المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٨ - البحث عن جلد الخز
للإشارة، لا للتكلف الذي أشار إليه صاحب «الجواهر» نقلًا عن البعض بقوله:
(قيل: (هوذا) في كلامه ٧ (بفتح الهاء وسكون الواو) كلمة مفردة، تستعمل للتأكيد والتحقيق والاستمرار والتتابع والاتصال، يراد منه (همي) في لغة الفرس المستعملة في أشعار بلغائهم كثيراً.
إلّا أن المراد منها الضمير، واسم الاشارة، كما يشهد له التأمل من وجوه، فيكون إخباره ٧ باستمرار لبسه وإتصاله، كالصريح في شموله لحال الصلاة، وإلّا لنقل عنهم نزعهم لها حالها) انتهى موضوع الحاجة [١].
لما قد عرفت من دلالته على المطلوب، مع حفظه في الضمير وإسم الاشارة، لأنهم لا يلبسون الشيء النجس، فليس وجه التوهم إلّالأجل كونه مما لا يؤكل، وهو ليس إلّالحال الصلاة.
الطريق الثاني: هو إثبات التلازم بين الجلد والوبر في مثل الخز الذي قد إستثني مما لا يؤكل، كما لا يخفى.
ففي «الجواهر»: (إنّه مع الغضّ عمّا ذكره، قلنا إختصاصه لخصوص حال اللّبس لا الصلاة، فلا ريب في كون التعارض حينئذ بينه وبين ما دلّ على المنع عمّا لا يؤكل لحمه من وجه).
ولعله أراد بيان أنّ الأدلة المانعة كانت مختصة بالوبر والجلد لغير الخزّ من دون شمول دليل الخز لها، كما أنّ الأدلة المجوزة في الخز كانت مختصة بالوبر بلا إشكال من مادة الافتراق، من دون أن يدخل تحت أدلة ما لا يؤكل، فيبقى مورد
[١] الجواهر: ج ٨/ ٨٨.