المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٦ - البحث عن جلد الخز
فقال الرجل: لا.
قال: ليس به بأس» [١].
فإنه صريح في كون السؤال عن الجلود، إلّاأنه مطلق من حيث حال الصلاة، فلعله كان لأجل اللبس، فأن كان المقصود ذلك فلابد أن يكون لأجل نجاسته، لكونه من جلود الميتة التي له نفس سائلة، وإلّا لولا ذلك فلا وجه للسؤال عن لبس جلد ما لا يؤكل لحمه، إذا لم يكن نجساً في حال غير الصلاة، هذا بخلاف ما لو إلتزمنا كون مورد السؤال هو حال الصلاة المتوقع من أسئلة المؤمنين والمتدينين، فيصح حينئذ أن يكون وجه السؤال هو كونه من أجزاء ما لا يؤكل لحمه، ولو لم يكن نجساً، فأجاب ٧ إنه يكون مثل الحيتان، من حيث يكون ذكاته بالخروج عن الماء، فتدل على المطلوب وهو الجواز حتى في حال الصلاة.
ومما ذكرنا يظهر حال الخبر صحيح الذي رواه سعد بن سعد، عن الرضا ٧، قال:
«سألته عن جلود الخز؟
فقال: هوذا نحن نلبس.
فقلت: ذاك الوبر جُعلت فداك.
قال: إذا حلّ وبره حل جلده» [٢].
فإنه يدل على أنّه كانت تصنع الملابس من الجلود، وأنّه كان أمراً متعارفاً،
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١٤.