المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٠ - البحث عن جلد الخز
فقال الرجل: صدقت جعلت فداك، هكذا هو.
فقال له أبو عبداللَّه ٧: فإنك تقول إنه دابة تمشي على أربع، وليس هو في حدّ الحيتان، فتكون ذكاته خروجه من الماء؟
فقال له الرجل: إيواللَّه، هكذا أقول.
فقال له أبو عبداللَّه ٧: فإن اللَّه تعالى أحلّه، وجعل ذكاته موته، كما أحلّ الحيتان، وجعل ذكاتها موتها».
أقول: هذه هي جملة الأخبار الدالة على جواز الصلاة في وبر الخز، وإن كان في بعضها إمكان إستفادة الجواز في الجلد، لكنه سيأتي بحثه إن شاء.
والخزّ قد يطلق على الوبر، وعلى الجلد، وعلى الحيوان، وإن كان قد يدل بعض الأخبار على الاستحباب، كما في رواية علي بن مهزيار وقصة دعبل، حيث قد أمر باكسائه في الحديث الأول، حيث يمكن أن يكن الأمر لتوهم الحظر، فتدلّ على الاباحة لا الاستحباب، أو كان إستحبابه لتشرف اللباس ببدن الامام ٧، كما ورد في حديث علي بن مهزيار، فالحكم في الوبر مما لا إشكال فيه. [١]
***
الكلام في جلد الخز
قد وقع الخلاف فيه بين الأعلام، حيث أنّ المشهور ذهب إلى الجواز الظاهر من إطلاقه هو الأعم من المتقدمين والمتأخرين، وقد ورد عن البحراني في «الحدائق» أنه المشهور بين المتأخرين، ولعله كان من جهة ملاحظة أن إبن
[١] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٤.