المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٠ - البحث في حكم ما لا تتم فيه الصلاة لوحده
يصار إليه.
مع أن شأن الشيخ قدس سره أجلّ وأرفع من أن يتمسك بالقياس، بل كان رحمه الله يقصد بيان أنّه بورود النص في التكة والقلنسوة من التجويز فيهما بالصلاة ولو كانتا نجستين، وفي الحرير المحض مع أنهما ممنوعين في لباس الرجل المصلّي، فانّه يستفاد منهما أن وجه جوازه ليس إلّامن جهة كونهما مما لا تتم فيهم الصلاة لوحده، بل النصوص وردت على الجواز أيضاً، فلا بأس بالاشارة إليها:
منها: الصحيحة المرويّة عن الحلبي، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«كلّ ما لا تجوز الصلاة فيه وحده، فلا بأس بالصلاة فيه، مثل التكة الابريسم والقلنسوة والخف والزنّار يكون في السراويل ويُصلّى فيه» [١].
منها: الصحيحة المرويّة عن محمد بن عبدالجبار، قال:
«كتبت إلى أبي محمد ٧ أسأله هل يصلّى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه، أو تكة وبر محض، أو تكة من وبر الأرانب؟
فكتب: لا تحصل الصلاة في الحرير المحض، وإن كان الوبر ذكياً حلّت الصلاة فيه، إن شاء اللَّه» [٢].
حيث تدل على جواز الصلاة في الوبر إذا كان ذكياً، ولو كان من غير المأكول، لأن سؤال السائل كان عنه ولا خصوصية للقلنسوة ولا في وبر الأرانب، إذ الملاك هو عدم كونه مما تتم فيه الصلاة وكونه من غير المأكول.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٤.