المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٩ - البحث في حكم ما لا تتم فيه الصلاة لوحده
البحث في حكم ما لا تتم فيه الصلاة لوحده
قد وقع الخلاف بين الأعلام، في أنّ غير المأكول الذي يجب الإجتناب عنه، هل هو مختص بما تتم فيه الصلاة وحده من الثياب ونحوها أم لا؟ ذهب إلى الأول الشيخ في «المبسوط» والعلامة في «المنتهى»، والمحقق في «المعتبر»، حيث حكموا بالكراهة فيما لا تتم إذا كان ممّا لا يؤكل، بل في «الاصباح» بالكراهة إذا لم يكن هو أو المصلي رطباً إذا كان من وبر الأرانب أو الثعالب، حيث إحتمل منعه في ما إذا كان مع الرطوبة من جهة أنه توهم نجاستهما، كما هي العمدة في هذا الباب، وإلّا لا خصوصية فيهما.
بل عن أبن أبي حمزة حيث قد فصّل وذهب إلى الكراهة في التكة والجورب والقلنسوة، إذا كانت من شعر الأرانب والثعلب، وإلى ما لا كراهة فيه، وعدمها في هذه الثلاثة إذا كان من غير الأرانب والثعالب.
بل يظهر من صاحب «المدارك» الجواز، مستدلًا بصحيح محمد بن عبدالجبار، كما سيأتى الاشارة إليه إن شاء اللَّه تعالى.
وعن «مختلف الشيعة»- حيث نقل عن الشيخ الجواز، كما ذهب إليه في «المبسوط»- بأنه قد ثبت للتكة والقلنسوة، حكمٌ مغاير لحكم الثوب من جواز الصلاة فيهما، وإن كانا نجسين أو من حرير محض، فكذا يجوز إذا كانا من وبر الأرانب وغيرها، انتهى.
وتوهم بعضٌ أن هذا الكلام مبنيٌ على القياس الباطل، وقالوا بأنّه قياس لا