المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٥ - الصلاة في ما لا يؤكل لحمه
لأجل إحراز الشرط كما عرفت، فلابد من الحكم الاجتناب عن المحمول، كما يجب الاجتناب عن مثل الشعر الواقع على اللباس ونحوه.
ولكن صاحب «الجواهر» مع قبوله أصل الحكم في الشرط حتى بالنسبة إلى المقدمة، لكنه برغم ذلك يقول بعدم وجوب الاجتناب عن المحمول والشعور الملقاة على ثوب المصلّي، حيث يقول:
(ولكن قد يقال: إن المستفاد من الموثق المزبور، شرطية المأكول بالنظر إلى الملبوس نفسه، وأما ما كان عليه من الشعرات بناء على المنع فيها، أو الفضلات، أو المحمول أو نحو ذلك، فلا دلالة فيه على إشتراط كونه من المأكول، كي لا يُجزي الصلاة مع الشك فيها، بل هي تبقى على النهي عنها من غير المأكول، فمع تحققها تبطل الصلاة، ومع الشك فلا.
ويؤيده- مع ذلك- إستصحاب عدم المانعية، بل والسيرة المستمرة على عدم إجتناب اللباس، بمجرد عدم معرفة ما فيه من رطوبة أو شعر أو نحو ذلك، بل والعسر والحرج وغير ذلك مما لايخفى.
وهذا مويد آخر لما ذكرناه من عدم إستفادة الشرطية من النهى المزبور، وإلّا لإقتضى وجوب إجتناب جميع ذلك، كما هو واضح)، انتهى محل الحاجة [١].
أقول: لا يخفى ما في كلامه مما قد عرفت في أصل المطلب، بأن لفظة (في) في الموثقة تكون للمصاحبة والمعية، وهو صادق على المحمول أيضاً، فيكون حكمه حكم الملبوس فلا تتكرر.
[١] الجواهر: ج ٨/ ٨٢.