المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٣ - الصلاة في ما لا يؤكل لحمه
إنّ الشرط ليس إلّاالستر للعورة، والنهي إنما تعلّق بالصلاة في غير المأكول، فلا يثبت إلّامع العلم بكون الساتر كذلك، ويؤيده صحيحة عبداللَّه بن سنان:
«قال أبو عبداللَّه ٧: كلّ شيء يكون فيه حرام وحلال، فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه» [١].
وردّه الأستاذ الأكبر رحمه الله بعدم مدخلية العلم في مفاهيم الألفاظ، فالمفسد حينئذ للصلاة واقعاً (حرام الأكل)، فلابد أن يكون عدمه في الواقع شرطاً، وليس هو إلّا (حلال الأكل) فالمشكوك غير محرز، للشك في الشرط، ولا أصل ينقّحه، ولعدم العلم بالصحة حتى يخرج عن يقين الشغل، على حسب ما قرروه في إشتراط العدالة من قوله تعالى: (إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا) ونظائره.
وأورد عليه صاحب «الجواهر» بالفرق بين المقام وبين العدالة في الخبر، حيث أنه قد ورد لنا إطلاق وعموم على شرطية الستر، حيث يشمل للفرد المشتبه، وهو مثل المحمول مثلًا، بخلاف الثاني حيث لم يرد لنا دليل بأنّ كل خبر مقبول حتى يتمسك به في المشكوك.
ودعوى: تقييد العموم والاطلاق في الواقع بما إذا لم يكن من غير المأكول.
يدفعها: بعدم إمكان تقييد مثل الستر بأي ساتر، ولا تستّر بما لا يؤكل.
انتهى ملخص كلامه رحمه الله.
أقول: وفيه ما لا يخفى، كما تنبّه إليه نفسه الشريف رحمه الله ورجع عمّا قال
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.