المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٩ - الصلاة في ما لا يؤكل لحمه
الثوب، فانه يجب أن يمنع عن خصوص الثوب الذي كان فوقه دون تحته، وعليه فيحتمل أن يكون المنع فيها لأجل الكراهة الناشئة من أحد الأمرين: من وقوع الشعر في الثوب الذي فوقه، وإصابة العرق الذي يباشر جلد الثعلب، حيث يسري إلى الثوب الذي تحته، وبناءً عليه فقد حكم بالاجتناب عنه في حال الصلاة لأجل أهمية الصلاة، كما نقل ذلك عن علي بن الحسين ٧ في أنّه كان يخلع ثيابه وما يليه حال الصلاة، وعليه فلم يكن المنع إلّالأجل ذلك.
أو لأجل أنّ الثعلب يعدّ عنده نجساً، فبالمباشرة بين الثوبين معه يحتمل تنجسه، كما إحتمله صاحب «النهاية» ونقله عن الشيخ في «المبسوط».
وكيف كان فإن الإستدلال على مانعية الشعر الواقع على الثوب، كما جاء في هذين الخبرين لا يخلو عن تعسف.
نعم، قد إستدل صاحب «الجواهر» على الجواز بصحيحة محمد بن عبدالجبار، قال:
«كتبت إلى أبي محمد ٧ أسأله، هل يُصلّى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه، أو تكة حرير محض، أو تكة من وبر الأرانب؟
فكتب: لا تحصل الصلاة في الحرير المحض، وإن كان الوبر ذكياً حلّت الصلاة فيه إن شاء اللَّه» [١].
وقد تابع صاحب «الجواهر» في الحكم بالجواز صاحب «المدارك» ولكن يرد عليه ما سوف نقوله في البحث عن التكة والقلنسوة.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٤.