المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٥ - البحث عن لباس المصلّي
غُسل الثوب بعد الصبغ، مع أنه لم يشير إليه، فربما يجوز حتى مع عدم غسله أيضاً، وذلك عملًا بإطلاقه.
وكيف كان فربما يكون هذا مؤيداً للجواز.
ومثله في الدلالة على الجواز، الخبر الصحيح المروي عن علي بن جعفر:
«سأل أخاه عن الرجل يُصلّي وفي فيه الخرز واللؤلؤ؟
قال: إن كان يمنع من قراءته فلا، وإن كان لا يمنعه فلا بأس» [١].
واللؤلؤ هو الذي يتكون في داخل الصدف وهو معدودٌ من الضفادع، كما ورد في الخبر المروي عن علي بن جعفر ٧، عن أخيه أبي الحسن الأول ٧، قال:
«وسألته عن اللحم الذي يكون في أصداف البحر والفرات، أيؤكل؟
قال: ذلك لحم الضفادع لا يحل أكله» [٢].
وإن ذهب بعضٌ إلى أنّ صدف اللؤلؤ غير صدف الحيوان- كما عن الحكيم قدس سره- فقد يقال بأنّ اللؤلؤ ليس جزءاً من الحيوان- كما إحتمله السيد المزبور- فلا تكون الرواية مربوطة بما نحن فيه.
ولكن يظهر من «كشف اللثام» ذلك، حيث حمله على الفرق بين الظاهر بعدم الجواز، وبين الباطن بالجواز، لأجل كونه في فمه وهو غير ظاهر في اعتباره من أجزاء الحيوان، فإن كان منه فيدل الحديث على الجواز.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦٠ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٣.
[٢] المستدرك: ج ١ الباب ١٨ من أبواب النجاسات، الحديث ٢.