المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٥ - البحث عن لباس المصلّي
غير المأكول في غير الصلاة أمر مقبول.
ثم مقتضى إطلاق النص والفتوى والعموم اللغوي في موثقة إبن بكير، هو عدم الفرق في الجواز وعدمه بين كونه ذا نفس أم لا، إذا كان من غير ذي نفس حيث أنّه يستفاد عدم جواز غيرهما إذا كان من غير ذي نفس.
ودعوى إنصراف إطلاق موثقة إبن بكير إلى ذي النفس لما فيه من قوله:
(ذكّاه الذبح أو لم يذكه)، المشعِر بكون ذكاته هو الذبح.
ممنوعة، لأن قيد الذيل لا يمنع من عموم صدره بالنظر إلى غير ذي النفس.
مع إمكان دعوى الذبح في غير ذي النفس في كثير من الحيوانات البحرية، وإن كانت طهارتها غير موقوفة عليه، إذ لا تنحصر فوائد التذكية بالطهارة، بناءً على أصالة قبول كلّ حيوان للتذكية، لأنها لغة الذبح، لكن القول بوقوعها على غير ذي النفس الذي لم يجعل له الشارع ذكاة مخصوصة كالسمك ونحوه.
ولو سُلّم عدم قبولها للذبح، كما هو الأقوى، لأن الذبح شرعاً هو فري الأوداج والنحر، فهو ملحقٌ به خلافاً لصاحب «الجواهر».
فانّ لنا أن نجيب عن دعوى الانصراف بجواب آخر وهو: إنّ المراد من قوله (ذكّاه الذبح أو لم يذكه)، هو إنّ قوله: (أن لم يذكه) إما لعدم قابليته للتذكية بالذبح، أو أنّه مع وجود القابلية فيه للذبح لكنه لم تقع عليه، فيدخل فيه حينئذ ما لا نفس له على كلّ حال.
ولا يتوهم أنّ ذكاته موته، فلا تندرج فيه حينئذٍ.
إذ من المعلوم أنه ميتة وإن كان طاهراً، ولكن الطهارة لا تكفي في صدق