المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٧ - البحث عن لباس المصلّي
وما لا يؤكل لحمه، وهو طاهرٌ في حياته، بما تقع عليه الذكاة، إذا ذُكّي كان طاهراً، ولا يستعمل في الصلاة.
ففي «الجواهر»: بلا خلاف أجده فيه، بل الاجماع بقسميه عليه، بل لعل المحكي منه متواتر أو مستفيض قريب منه، مضافاً إلى النصوص المتواترة، لا أقل من المستفيضة في خصوص السباع منه مع التعميم بضميمة عدم القول بالفصل، كبعض النصوص الواردة في غير السباع أيضاً.
فلا بأس بذكر بعض النصوص، حتى نقف على دلالة ظاهرها في المسألة:
منها: الخبر الموثّق الذي رواه إبن بكير، قال:
«سأل زرارة أبا عبداللَّه ٧ عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر؟
فأخرج كتاباً زعم أنه إملاء رسول اللَّه ٦: إنّ الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله، فالصلاة في وبره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسد، ولا تقبل تلك الصلاة، حتّى يصلّي في غيره ممّا أحلّ اللَّه أكله.
ثم قال: يا زرارة! هذا عن رسول اللَّه، فاحفظ ذلك يا زرارة، فإنْ كان ممّا يؤكل لحمه، فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز، إذا علمت أنه ذكي، وقد ذكّاه الذبح، وإن كان غير ذلك ممّا قد نُهيت عن أكله، وحَرُم عليك أكله، فالصلاة في كل شيء منه فاسد، ذكّاه الذبح أو لم يذكّه» [١].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١.