المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٢ - البحث عن لباس المصلّي
اللفظ على السمك مع عدم وقوع ذبح فيه أصلًا، كما ورد في الخبر المروي عن عبداللَّه بن المغيرة، عن رجل عن أبي عبداللَّه ٧:
«قال: الحوت ذكي حيّه وميّته» [١]. حيث قد أطلق الذكي على مثل السمك مع عدم وقوع الذبح عليه، كما أطلق لفظ (الميتة) على ما هلك بدون الإخراج، في الخبر الذي رواه الطبرسي في كتاب «الاحتجاج» عن أبي عبداللَّه ٧، في حديثٍ:
«أنّ زنديقاً قال له: السمك ميتة؟
قال: إن السمك ذكاته إخراجه من الماء، ثم يُترك حتى يموت من ذات نفسه، وذلك إنه ليس له دم، وكذلك الجراد» [٢].
وممّا ذكرنا ظهر عدم تمامية ما أجاب به صاحب «الجواهر» عمّن قال بأنّه قد جعل الشرط إحراز التذكية، فإذا شك في صدق التذكية على ميتة غير ذي نفس، فانّه يوجب عدم جواز الاتيان بالصلاة معها لعدم إحراز شرطها.
لأنّه كما ذكرنا من أنّ الشرط الذي لابد من إحرازه وهو التذكية، إنّما كان في ذي نفس لا في غيرها إذ ليس ذلك بشرط فيه.
وجه عدم تماميته إنّه إذا عرفت أنّ لغير ذي نفس أيضاً ميتة وذكاة، وكان لها قسمان، فيستفاد منه أنّه لابد لجواز الدخول في الصلاة إحراز ما هو شرط فيها، وهو المذكى منه، كالسمك الذي ذكّي بالإخراج.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣١ من أبواب الصيد والذباحة، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣١ من أبواب الصيد والذباحة، الحديث ٨.