المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٤ - البحث عن لباس المصلّي
أهل العراق يستحلّون لباس جلود الميتة، ويزعمون أنّ دباغه ذكاته» [١].
حيث أنّ الامام ٧ كان يجتنب عن لبس ثوب مصنوع من الجلد مجلوبٌ من قِبل من كان مستحلًا للميتة بالدباغة، برغم صدق يد المسلم على أهل العراق، فلم يكن اجتنابه ٧ عن ذلك إلّالأجل جريان أصالة عدم التذكية، حيث يسلتزم الحكم بعدم الاباحة.
نعم، قد يحتمل أن نفرّق بين الصلاة وغيرها، كما أشار إليه في «الذكرى» من أنّه يكفي عدم العلم بالميتة في غير الصلاة، بخلاف الصلاة، كما قد يستشعر ذلك من مفهوم الخبر الذي رواه محمد بن مسلم عن الباقر ٧، قال:
«سألته عن الجلد الميت أيلبس في الصلاة إذا دُبغ؟
فقال: لا، ولو دُبغ ستين مرة» [٢].
حيث إستفاد من مفهوم السؤال أنه يجوز لغير الصلاة.
وكيف كان، فقد استدلوا به على عدم جواز إستعمال الجلد إذا أُخذ من يد المستحل، ولا يعلم أنه قد ذكى أم لا، حتى ولو أخبر بالتذكية.
لكنه مندفع، بأن أمارية يد المسلم وأرض المسلمين وسوقهم- الذي استفيدت من النصوص السابقة للحكم بالتذكية- تعدّ أقوى وأوجه في الدلالة والأمارة على التذكية، وتقدم على الأصل، ولو كان في المسلمين من يستحلّ جلد الميتة بالدباغة.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦١ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١.