المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٧ - في أحكام الخلل
والصحة- مع أنه ليس الأمر كذلك، إذ برغم قبولنا للقاعدة فانه نقول بعدم جواز الائتمام.
والسر في ذلك، هو أن قاعدة الإجزاء لا تتكفل إلّاصحة صلاة المجتهد لنفسه، أمّا إن صلاة هذا المجتهد تكفي لمجتهدٍ آخر في الائتمام أم لا، فانّه لابد أن نبحث على صحتها عن دليل آخر في باب الجماعة، وأنّه هل تكفي في صحة الائتمام صحة صلاة الامام لنفسه ولو علم المأموم بطلانها، أم لابد فيه من أن تكون صحيحة عند المأموم أيضاً، أو أن في المقام تفصيلٌ بين ما إذا كان الشرط مشتركاً لهما فلابدّ من إحراز الصحة عند الامام، وفي غيره يكفي صحته عند الامام فقط.
وعليه فلا بأس بذكر الأمثلة حتى يتّضح الأمر.
فنقول: إذا كان ثوب الامام نجساً، وعلم المأموم بذلك، لكن الامام لا يعلم بل كان جاهلًا، وبما أنّ النجاسة شرط ذكري للصلاة، فالامام حيث كان جاهلًا تصحّ صلاته، بل يجوز الاقتداء به ولو مع علم المأموم بنجاسة ثوب الامام، ففي ذلك تصحّ الصلاة خلف الامام لصحته عند الامام، لأن شرطية الطهارة عن النجاسة للمأموم حاصلة، وهي كافية في صحة صلاته بالاقتداء.
وإما إذا كان الشرط شرطاً لصحة صلاة كلّ من الإمام والمأموم في حال الائتمام، ففي مثل ذلك لا يجوز الاقتداء بإمام يعلم أنه فاقد للشرط- مثل الطهارة عن الحدث- حيث أنّ المأموم إذا علم بأن الامام فاقد لها فلا يجوز له الاقتداء به، لأن شرطية هذه الطهارة واقعية لكلّ من المأموم والامام، فهذا الشرط في الواقع