المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٥ - في أحكام الخلل
إمّا ساقطة أو كانت قبلتهم الجهة التي كانوا إليها، هكذا يكون في المقام، فأيّ فرق بين المقامين؟!
ولكن خالفه المحقق الهمداني قدس سره، وجعل وجهه كون العلم الاجمالي بخطأ إحدى الجهتين، يوجب تنجيز العلم الاجمالي عند إبتلاء المكلف، إذا كانت الأصل الجاري في كل جهة معارضاً للآخر، فهاهنا يقطع بفساد صلاة نفسه بعد الاقتداء تفصيلًا: إمّا لأجل فساد صلاة نفسه بعدم كونها قبلة، أو لأجل فساد صلاة الامام لعدم كونها قبلة، فلا تصح صلاته إلّاعلى القول بكفاية الصحة عند الامام، لجواز الاقتداء ولو علم المأموم بطلان صلاة نفسه تفصيلًا.
هذه الدعوى فاسدة، حيث لا يمكن الذهاب إلى جواز الاقتداء بإمام يعلم خطأه تفصيلًا، لأجل صحة صلاته عنده.
أو يقال: يكفي في جواز الاقتداء، إحتمال صحة صلاة الامام في الواقع، ولو على بعض التقادير كما في المقام، حيث أنّ الخطأ للإمام لو لم ينكشف إلى آخر الوقت كانت صلاته صحيحة، فبواسطة وجود أصالة الصحة كان يحكم بالصحة ويجوز له الاقتداء.
ثم أجاب عنه قدس سره بقوله: وهو لا يخلو عن وجه، إلّاأن الأوجه عدم سماعها، لأن حمل فعل الغير على الصحة، مع كون العلم بأن صحتها في الواقع متزلزلة، لا يخلو عن إشكال.
هذا كله في الانحراف الكثير الذي يوجب الاعادة.
أقول: سوق المسألة وجعلها من قبيل الشبهة في أطراف العلم الاجمالي