المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٦ - في أحكام الخلل
في ذلك.
الفرع الثاني: وممّا يتفرع على الفرع الأول، هو أنّ كلّ واحد من الاجتهادين قد يترتب على كل واحدٍ منهما عملٌ مستقل غير مرتبط بعمل الآخر، وقد يترتب عليهما عملان مرتبطان من حيث وجود الترتيب بينهما، مثل الظهرين والعشائين، حيث تكونان مترتبتين، فلو فرض أنه صلّى الظهر بالاجتهاد الأول إلى جهةٍ، والعصر إلى ما يقابلها على نحو الاستدبار، فحينئذ كيف يمكن الحكم بصحة العملين، مع علمه القطعي بعدم كون إحداهما قبلة، فيقطع ببطلان إحدى الصلاتين.
بل قد يقال: ويحتمل دعوى بطلان الصلاة الثانية قطعاً، إمّا لأجل عدم كونها قبلة، أو لأجل أنها وقعت بعد صلاة الظهر الباطلة، لأجل عدم كونها قبلة، فالترتيب غير حاصل في هذا الفرض، فالبطلان مسلم إمّا لأجل فقد القبلة، أو لفقد الترتيب، وهذا يكون مثل ما لو أدّى بعض أجزائها إلى جهةٍ ثم في الأثناء حصل له إجتهاد آخر أداه إلى أن يُصلّي إلى جهة أخرى مقابل الأولى، التي قد إدعى بطلان صلاته إليها قطعاً للعلم بوقوع بعض أجزاء الصلاة مستدبر القبلة، فتكون صلاته باطلة، إمّا لأجل أنّ الأجزاء اللاحقة باطلة- لأجل عدم كونها قبلة- أو لفقد القبلة في الأجزاء السابقة، ويأتي مثل ذلك في الأجزاء السابقة، فصلاته باطلة، هكذا يكون فيما نحن فيه أي في المترتبتين.
لكن أجاب عنه المحقق الهمداني قدس سره بقوله:
إن العلم الاجمالي غير منجّز هاهنا، لتنجز التكليف في الجهة الثانية