المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٤ - في أحكام الخلل
المقام، ولذلك لو علم المجتهد في الحكم خطأه بدليل قطعي، قضى في خارج الوقت بخلافه هنا كما عرفت.
هذا كما في «الجواهر».
أقول: ولا يخفى ما في بعضها من الاشكال مثل دعوى الاجماع، حيث لا يمكن الاعتماد عليه في مثل ما نحن فيه، لما ترى من وجود الخلاف من صاحب «نهاية الأحكام» و «الذكرى»، بل في «القواعد» في بعض أقسامه، فدعوى الاجماع مشكلٌ جداً.
كما أنّ الأصل هو المرجع عند فقدان الدليل إجتهادي، وإلّا فانّه لا يجوز الرجوع إليه مع إمكان الاشكال فيه بالنسبة إلى الوقت، لعدم إحراز السقوط حتى بالنسبة إلى ما بعد الانكشاف مع إمكان التدارك في الوقت، فيمكن القول بعدم سقوط أصل التكليف إلّابعد خروج الوقت وعند العجز عن تحصيل الشرط إلّا بالظن المذكور، بخلاف ما لو تمكن من تحصيله بواسطة ظن آخر.
لكنه مندفع بأنّه يصح إذا كان الانكشاف بصورة العلم أو ما هو بمنزلته كالبينة، دون ما لو كان بالظن الاجتهادى كالأول، حيث لا رجحان له بالنسبة إلى ما مضى من الأعمال، بل حكمه حكم الظن الأول، فلا وجه للحكم بالإعادة، بل ربما توجب الاعادة العسر والحرج لو إعتنى بمثله بالاعادة في كل إجتهاد حدث له في الوقت.
فالتمسك بأصل البراءة عند فقد الدليل، لا يخلو عن وجهٍ، بل وهكذا في البينة ونحوها أيضاً، لعدم كونها علماً، فربما يكون الخطأ فيها، وإثبات حجيتها