المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٣ - في أحكام الخلل
تجب مطلقاً؟ وجوه وأقوال:
فذهب صاحب «الجواهر»- تبعاً للفاضل- إلى عدم الإعادة مطلقاً ومثَّل للمسألة بمن رأي نجماً فظنه سُهيلًا، ثم ظنه جَدْياً، أو رأي قبراً فظنّ أحد طرفيه رأسه ثم ظنه رجليه، أو رأي محراباً ظنه كنيسةً ثم ظنه بِيعة أو محراباً لنا، أو هبَّت ريحٌ فظنها صباء، ثم ظنها دبوراً، كما صرّح به جماعة.
واستدل رحمه الله على عدم الإعادة:
أولًا: بالاجماع، نقلًا عن العلّامة مما لا نعرف فيه خلافاً.
وثانياً: بالأصل لعله البراءة عن التكليف بالإعادة، لأنه ما لم ينكشف الخلاف كان الاجتهاد الأول مجزياً قطعاً، فبعد الانكشاف يشك فالأصل البراءة.
وثالثاً: بأن الأدلة الدالة على وجوب الإعادة مختصةٌ بمن أبان له الخطأ بغير إجتهاد، فلا يشمل المقام.
ورابعاً: بقاعدة الإجزاء، بدلالة أنّ الشرط أولًا كان هو العلم بالقبلة، فإذا تعذّر قام الظن بالاجتهاد مقامه، وكان بدلًا له، وهو حاصلٌ، فيصير مثل التيمم الذي جُعل بدلًا عن الماء في الطهارة.
وخامساً: نقض الاجتهاد الأول بالاجتهاد الثاني ليس بأولى من العكس، فهو حينئذ كان كالاجتهاد في الأحكام الشرعية، بل ما نحن فيه أولى لظهور النص بالبدلية، المفيدة للإجزاء في المقام بخلافه في الأحكام، لإحتمال كون الخطأ في الأحكام عذراً.
بل يحتمل كونه هو الأقوى، لعدم دليل لفظي يقتضي بظاهره البدلية بخلاف