المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٠ - في أحكام الخلل
وهذا هو الأحوط، إن كان الوقت للإعادة متسعاً، وألّا يدخل الفرض فيما لا يمكن الاعادة فيه، وكان ممن إنكشف له الخطأ في خارج الوقت، فتشمله تلك الأدلة الدالة على عدم وجوب الاعادة، فلا يبطل العمل، بل يأتي به مع الاستقامة إلى القبلة. غاية الأمر أنّ الأحوط هو الاعادة قضاءً، إذا كان الانحراف بصورة الاستدبار، كما مضى بحثه في نظائره.
هذا تمام البحث في ما إذا تجدد له الشك.
وأما لو لم يتجدد له الشك بعد تحصيل الظن بالاجتهاد الأول:
فتارة: يعلم أنه لم تتغيّر له الأمارات، ولم تحدث له أمارة أخرى.
وأخرى: يعلم أنّها قد تغيرت أو حدثت أمارة جديدة غير السابقة، مع بقاء ظنه السابق وعدم زواله.
وثالثة: يتحقق له إحتمال التغير وحدوث أخرى.
فحينئذ فهل يبني على الاجتهاد الأول مع بقاء ظنه مطلقاً- أي حتى مع العلم بالتغير وبحدوث أمارة أخرى- أو يبني على الأول ما لم يعلم التغيّر والحدوث، بل حتى وإنْ لم يحتمل ذلك، أم لابدّ من تحصيل الاجتهاد ثانياً، فإذا إجتهد إن ووافق الأول فانه يوجب تأكّد ظنه الأول، وإن خالفه عدل إليه، لأنه الحجّة حينئذ لكونه أقوى؟ فيه وجهان، بل قولان:
القول الأول: ما هو ظاهر إطلاق كلام المصنف والفاضل ومن تأخّر عنه، من البناء على الأول بصورة الاطلاق، من دون تقييده بتلك القيود.
القول الثاني: بعدم البناء مع الاحتمال، فضلًا عن العلم أو الظن بالتغير أو