المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٣ - في أحكام الخلل
يسيراً، لكونه في الوقت، وأنّ أدلة التنزيل والبطلان ولزوم الإعادة ثابتة لو كان انحرافه كثيراً، وتعدّ صلاته المعادة أداءاً، لأجل إمكان دركه ركعة منها في الوقت، فيلاحظ فيها شرطية الوقت والقبلة.
وإحتمال لزوم مراعاة أداء الصلاة في تمام الوقت وهي غير ممكنةٌ، فيدور الأمر بين مراعاة القبلة دون الوقت بالابطال، أو مراعاة الوقت دون القبلة بعدم الابطال.
غير وجيهٍ، لأن دليل الإدراك لا يبعد شموله للمقام، فتصح دعوى إمكان درك الشرطين من الوقت والقبلة، فلا يبعد الحكم بالإبطال ولزوم استأنفَ الصلاة مع تحصيل القبلة لها إذا كان الانحراف كثيراً.
الفرع الثالث: نفس الصور المذكورة في الفرض السابق، إلّاأنه لو أبطل صلاته لا يتمكن من درك ركعة منها في الوقت، لكن تبيّنه للخطأ كان في الوقت حيث انتبه أنّه منحرف عن القبلة. فإن كان انحرافه يسيراً فيما بين المشرق والمغرب تكون صلاته صحيحة، لأنه قبلة تنزيلًا وأتى صلاته إلى القبلة، وعليه أن يعدل في قبلته لما بقي من الركعات ولا إعادة، ويشمله إطلاق موثقة عمّار من الحكم بالصحة.
وأما لو كان الانحراف كثيراً، فهل يحكم بالبطلان، مع العلم بانّه لو استئناف لا يدرك الوقت ولو بركعة أم لا؟ ففيه وجهان:
قد يقال بعدم البطلان، لشمول إطلاق أدلة نفي القضاء لمن كان انحرافه كثيراً، خاصة وانه لو أراد أن يعيد صلاته لوقعت في خارج الوقت فيحكم بالصحة