المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٢ - في أحكام الخلل
ومنها: الموثقة المرويّة عن عمار، حيث أنّها أصرح في الدلالة عن غيرها، وهي:
«عن أبي عبداللَّه ٧، قال: في رجلٍ صلّى على غير القبلة، فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته؟
قال: إن كان متوجهاً فيما بين المشرق والمغرب، فليحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم» [١].
وعليها الفتوى، وإطلاقها يشمل ما لو كان في سعة الوقت واتفق في صلاته ذلك، فحكم بالصحة، إذ صلاته حينئذ مشتملة على القبلة التنزيلية إلى ساعة يعلم والقبلة الحقيقيّة بعدها، إذا كان الانحراف يسيراً، أي فيما بين المشرق والمغرب، دون الكثير حيث تجب الإعادة، كما لو تبين كونه على اليمين أو اليسار، وهو واضح.
الفرع الثاني: لو عرف المصلّي خطأه في الاستقبال لكن في آخر الوقت، فهنا ثلاثة صور: فقد يتبين له ذلك وهو في داخل الوقت بحيث لو قصد إعادة صلاته لأدرك ركعة منها في الوقت وأخرى في خارجها، وقد يتبين الخطأ له ولكن في خارج الوقت، أي أدرك نفس صلاته ركعة من الوقت إلّاأنه في ثالث ركعة تبين له الخطأ.
هذه ثلاثة أقسام في الفرع الثاني فالظاهر أن حكم هذا الفرع كحكم الفرع الأول الذي مضى ذكره آنفاً، من جهة عدم لزوم الإعادة عليه لو كان الانحراف
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب القبلة، الحديث ٤.