المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٩ - في أحكام الخلل
فأما إن تبين الخطأ وهو في الصلاة، فإنّه يستأنف على كلّ حال، إلّا أن يكون منحرفاً يسيراً، فإنه يستقيم، ولا إعادة.
أقول: هذه المسألة مشتملة على عدة فروع:
الفرع الأول: ما لو تبين الخطأ في الأثناء، وكان الانحراف فيما بين المشرق والمغرب، وكان الوقت وسيعاً، بحيث لو أراد الاستئناف تمكن من اعادة صلاته في الوقت.
وهذا القسم هو القدر المتيقن بين الأصحاب، بل إدعى فيه صاحب «المدارك» و «مفتاح الكرامة» الاجماع على الصحة، وعليه أن يصحح قبلته ويتم صلاته، ولا حاجة للإعادة.
والدليل على ذلك هو دلالة إطلاقات الأخبار التى تدل على عدم وجوب الإعادة، إذا كان الانحراف بهذا المقدار اليسير، وإليك بعض هذه الأخبار:
منها: الخبر الذي رواه حسين بن علوان، عن الصادق ٧، عن آبائه، عن علي ::
«إنه كان يقول: مَنْ صلّى على غير القبلة، وهو يرى أنه على القبلة، ثم عرف بعد ذلك، فلا إعادة عليه إذا كان فيما بين المشرق والمغرب» [١]
ومنها: الخبر المروي بسند صحيح إلى زرارة: «بأن ما بين المشرق
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب القبلة، الحديث ٥.