المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٧ - في أحكام الخلل
يبق لنا شك في كون هذه الأفراد واجدة للشرط ومع القبلة.
وبذلك يظهر صحة قول الشيخ رحمه الله ومن تبعه من القدماء والمتأخرين، حتى مثل السيد في «العروة» وأكثر أصحاب التعليق عليها، حيث قد أفتوا بصحة صلاة هؤلاء.
وبذلك إنقدح صحة دعوى شمول قاعدة الإجزاء لدخول تلك الأفراد في النصوص، فيشملهم حكم الظانّ بكونه مأموراً به بالبدلية، فيكون الأمر الظاهري حينئذ مجزياً عن الحكم الواقعي.
هذا لو سلمنا كونه حكماً ظاهرياً، وإلّا يمكن دعوى كون تلك الجهة قبلة وبمنزلة القبلة، وكون الصلاة المتوجهة إليها صحيحة حقيقة لا تنزيلًا ظاهرياً، فيكون من قبيل التيمم حيث يكون أمره واقعياً ثانوياً في ظرف فقد الماء، لا مثل الاستصحاب والبراءة حيث يكون وجوب العمل فيهما ظاهرياً.
فعلى هذا لا يكون القول بالصحة من باب قاعدة الإجزاء، بل يكون من قبيل الامتثال للأمر الواقعي الثانوي، كما هو الأقرب في باب التنزيلات الموضوعية.
نعم الحكم بلزوم الاحتياط بالإعادة في الوقت وخارجه، لأجل ذهاب جماعة كثيرة من أعاظم فقهائنا إلى عدم الشمول، وكونهم خارجين عن النصوص، حسنٌ جداً، كما لا يخفى، خصوصاً إذا كان المصلي جاهلًا قاصراً دون المقصر، فيكون الاحتياط في حق المقصّر وجوبياً لو إنكشف الخلاف في الوقت، وكان انحرافه عن القبلة كثيراً لا يسيراً على حدّ يلحق بالاتساع الذي أجزناه لكلّ