المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٥ - في أحكام الخلل
مقصراً، لأنه ملحق بالعامد، لأنه إن كان عمل مثل ذلك يكون مقبولًا، فلا ينحصر في المقام، بل لابد أن يجري في سائر الموارد أيضاً، مع أن الفقهاء لم يقبلوا ذلك في حقّ الجاهل المقصّر، لو سلمناه في القاصر، فلابد أن نلاحظ أنّه لماذا ترك فقهاءنا العمل بهذه المطلقات، فهل لنا دليل يدل على التقييد والتخصيص؟ مع أنّ لسان رواية زرارة في جواب سؤال السائل عن حد القبلة بقوله: (فيما بين المشرق والمغرب قبلة كله)، يكون بنحو الاطلاق إن لم نقل بمقالة صاحب «المدارك» من أنّها تدل على كونه قبلة للجميع حتى للعامد، لأنه تنزيل في الموضوع، وإلحاق بها لما لم يكن منه حقيقة.
أقول: لا أقل من التنزيل لمن كان معذوراً مثل الناسي والغافل وغيرهما، وليس لنا على التقييد والتخصيص دليلٌ إلّابعض النصوص التي وردت فيها قيد (الغيم) و (السحاب) أو (حسبه إجتهاده) أو (لأنهم تحروا) أو (إنه يرى على القبلة ثم عرف بعد ذلك) كما ورد في حديث حسين بن علوان [١]، والحلبي [٢]، وسليمان ابن خالد [٣]، ومحمد بن الحصين [٤] ونظائر ذلك، حيث أنّه من الواضح أن ورود هذه القيود في هذه الأخبار لم تكن إلّاجواباً عن السؤال الموجّه إلى الإمام ٧، وهو لا يوجب التقييد والتخصيص، لكي لا نتمكن من العمل بالاطلاق في غيرها،
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب القبلة، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب القبلة، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب القبلة، الحديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب القبلة، الحديث ٤.