المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٤ - في أحكام الخلل
ولكن قال صاحب «الجواهر»: هذا مما لا ينبغي أن يُصغى إليه.
هذا وإن كان لا يخلو عن وجه، لكن لا يمكن الاعتماد والوثوق عليه، لإحتمال كون وجه الاعادة فيه هو كونه في الوقت، حيث أن أصل التكليف والشرطية باقيان فلابد من تحصيلهما، فعدم الإعادة بحاجة إلى دليلٍ وهو موجود في خارج الوقت، مثل تلك الأدلة السابقة المفصلة، وأما في الوقت فلا دليل، وهو يكفي في إحتمال كونه وجه الافتراق بين الحكم بالإعادة في الوقت وعدمه في خارج الوقت.
فالاستدلال بهذا الحديث ضعيف بغاية، كما لا يخفى على المتأمل الدقيق، مضافاً إلى أنّ إطلاقه يشمل حكم وجوب الإعادة للمشرق والمغرب مع أنه خلاف الاجماع.
نعم، قد يستدل على الحكم المراد بالمرسلة التي رواها الشيخ الطوسي رحمه الله في «النهاية» حيث قال:
«قد رويت رواية أنه إذا كان صلّى إلى إستدبار القبلة، ثم علم بعد خروج الوقت، وجب عليه إعادة الصلاة». وهذا هو الأحوط وعليه العمل [١]. بل وفي «الجواهر»: أن ذيله مشعرٌ على كونه إجماعياً، بل قد يؤيد ذلك بمثل صحيح زرارة، وهو حديث (لا تعاد الصلاة) المقتضي للإعادة عند التخلف عن القبلة، خرج منها ما خرج بالنصوص، فيبقى الباقي تحته، وهو الاستدبار مطلقاً، فيشمله حديث: (من فاتته فعليه الإعادة)، فيستفاد من جميعه انتفاء
[١] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب القبلة، الحديث ١٠.