المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦١ - في أحكام الخلل
هذا وجه الصحة فيما إذا إنكشف خارج الوقت، لكن مسألة اهتمام الشارع بالصلاة لا تصلح لإثبات ذلك، بعد تسليم حصول شرطه، أو مع فقد تنجز التكليف في حقه في الوقت.
فالأولى أن يقال: إنّ العمل الذي قام المكلف باحضاره يعدّ صحيحاً في المورد، وإلّا لو كان الملاك هو عدم تنجز التكليف في حقّه في الوقت حتى خرج، فلابد القول بذلك في الاستدبار أيضاً إذا تبين الخطأ خارج الوقت، مع أن كثيراً من الفقهاء حكموا بالإعادة فيه.
وأما وجه الاعادة في الوقت إذا إنكشف الخطأ فيه، فهل يوجب الفساد من حين الانكشاف أو من تبين الخطأ وفساده من أول الأمر؟
الثاني هو مختار صاحب «الجواهر»، بأن يكون الانكشاف سبباً لعلمنا بفسادها لا حصوله في الحال، مع أنه إحتمل كون الكشف في المقام كالكشف في باب الفضولي، أو العلم بالنجاسة في الصلاة، بأن يكون نفس الانكشاف وموجباً لفقد الشرط من القبلة أو الظن فيها، فإذا انتفى ظنه فانه ينتفي شرطها، مع تحقق العلم باستيفاء شرط أصل الاستقبال، فيكون الاستقبال حينئذ شرطاً ذُكرياً للصلاة كالنجاسة، حيث تكون الطهارة فيها شرطاً ذُكرياً للصلاة، وعليه فاذا لم يكن المصلّي متنبهاً لها تسقط عن الشرطية في حقّه.
هذا كله فيما إذا كان الخطأ في جهتي اليمين واليسار.
وأما الاستدبار: فقد ثبت وظهر عموم وإطلاق تلك الأخبار، فلو لم تعارضها حديث آخر، كان بالامكان التمسك بتلك المطلقات للتعدي في حكمها