المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٣ - في أحكام الخلل
هكذا ذهبوا إليه في الاستدبار أيضاً نقلًا عن عدد كبير من أصحابنا مثل السيد المرتضى علم الهدى والحلّي ويحيى بن سعيد والفاضل في جملة من كتبه، والشهيد الأول في «الدروس» و «البيان» و «الذكرى» وأبي العباس في «الموجز» والفاضل الميسي والشهيد الثاني وولده وسبطه والكاشاني والخراساني والإصبهاني والعلّامة الطباطبائي وصاحب «الشرائع» و «الجواهر» و «مصباح الفقيه»، خلافاً لجماعة أخرى من الفقهاء حيث فصَّلوا بين اليمين واليسار وبين الاستدبار، وحكموا بوجوب الإعادة إذا كان في الوقت دون خارجه في اليمين واليسار دون الاستدبار حيث تجب الاعادة فتوىً أو إحتياطاً مطلقاً، أي سواء كان التبين في الوقت أو في خارجه، كما عليه الشيخان وسلّار وأبوالمكارم والفاضل في جملةٍ من كتبه، والشهيد في «اللمعة» والمقداد في «التنقيح» والمحقق الثاني في «جامع المقاصد» و «الفوائد» و «الجعفرية» والسيد في «العروة» والعلّامة البروجردي.
هذا بحسب الأقوال، فلابد من تحقيق المقال بالنظر إلى الأخبار، حيث يظهر لنا ما هو الحق.
أقول: قبل الشروع في ذكر الأخبار، لابد من الإشارة إلى أنّ المراد من (المشرق والمغرب) الوارد في كلام القوم، ليس هو المشرق والمغرب الحقيقي أو الاعتدالي المصطلح في سائر الموارد، بل المقصود بيان ما هو الانحراف الحاصل إلى ربع الدائرة، حيث يفرض إذا كانت القبلة واقعة على قطب الجنوب مثلًا، كان المشرق واقعاً في طرف اليسار والمغرب في طرف اليمين، ولذلك ترى من عبّر