المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٦ - في أحكام الخلل
الأكثر المنصور.
هذا مضافاً إلى أنّ الحمل على صورة خارج الوقت في عدم الإعادة في تلك الأخبار، مما لا يساعد بعضها مثل موثقة عمّار، حيث قد فرض التبيّن في حال الصلاة فيما بين المشرق والمغرب فقال له الإمام ٧: (يحوّل وجهه إلى القبلة ولا يعيد)، فهو نصٌ وصريح في عدم الاعادة في الوقت، فإذا لم تجب الإعادة عند الالتفات في أثناء الوقت مع كونه أقرب إلى الإعادة، ففي التبيّن بعد الفراغ يكون عدم الإعادة بطريق أولى، ومع ذلك فكيف رفعوا اليد عن مثل تلك الأخبار المعتبرة المستفيضة، وحكموا بوجوب الإعادة مطلقاً كما هو ظاهر كلامهم.
ولكن الذي يُلاحظ عن صاحب «الحدائق» قدس سره من التفصيل في وجوب الإعادة وعدمها، حتى فيما إذا صلّى إلى ما بين المشرق والمغرب- ذهاباً إلى الجمع بين هذه النصوص، التي مرت عليك وبين الأخبار المفصلة في الإعادة وعدمها- بين كون التبيّن إذا كان في الوقت فتجب الإعادة مطلقاً بأي نحو كان الخطأ، حتى فيما بين المشرق والمغرب.
أما إذا كان التبيّن في خارج الوقت، فلا إعادة مطلقاً أيضاً، أي بأيّ قسمٍ كان من الخطأ.
بأن يكون وجه الجمع كذلك مبنيةً على أنّ هذه النصوص الواردة في المقام وإن كانت خاصة من جهة كون قبلتها ما بين المشرق والمغرب ولا يشمل غيره، إلّا أنها مطلقة من جهة كون التبيّن في الوقت وفي خارجه في الحكم بعدم وجوب