المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٥ - في أحكام الخلل
ورد في «الخلاف» و «الغنية» و «المقنعة» و «جمل» السيد و «النهاية» و «المبسوط» و «السرائر» وظاهر «الفقيه»، وقيل إنّه المحكي عن الكاتب والتقي، بل في «كشف اللثام»: إنّه المشهور، وفي «الخلاف»: الاجماع عليه، وفي «السرائر» نفي الخلاف، بل فيه أيضاً قوله: إنّي لم أظفر بقائل صريحاً بعدم الإعادة قبل الفاضلين.
هذا كله كما في «الجواهر».
وفي «الجواهر» إدّعى بأنه لعل مرادهم غير ما صلّى إلى اليمين واليسار، فلا يشمل لما نحن فيه، كما ترى ذلك في حديث زرارة، حيث نقل عن أبي جعفر ٧ بعد بيان حدّ القبلة بكون ما بين المشرق والمغرب قبلة كله.
«قال: قلت: فمَنْ صلّى بغير القبلة، أو في يوم غيم في غير الوقت؟
قال: يعيد» [١].
لأنه حيث قال في أوله: (لا صلاة إلّاإلى القبلة)، ثم ذيّله بأن ما بين المشرق والمغرب قبلة، فينحصر وجوب الإعادة لأجل عدم القبلة على صورتين:
إحداهما: كونه إلى المشرق والمغرب أو إلى استدبارها، ففي مثلهما يعيدُ سواءً كان التبيّن في الوقت أو في خارجه، كما هو ظاهر إطلاقه.
فبالنتيجة يعلم أنّ غير هاتين الصورتين لا يعيدُ مطلقاً، سواء كان في الوقت أو في خارجه.
وخروج ما بين المشرق والمغرب، لا يخلو عن أحد أمرين:
إمّا أنّه قبلة حقيقة كما عليه صاحب المدارك، أو قبلة للخاطئ كما عليه
[١] وسائل الشيعة: الباب ٩ من أبواب القبلة، الحديث ٢.