المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٣ - في أحكام الخلل
جداً.
منها: الخبر الآخر الذي رواه عمار عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«في رجل صلّى على غير القبلة، فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته؟
قال: إنْ كان متوجهاً فيما بين المشرق والمغرب فليحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم، وإنْ كان متوجهاً إلى دُبر القبلة فليقطع الصلاة ثم يحول وجهه إلى القبلة ثم يفتتح الصلاة» [١].
فإنّ هذا الحديث يفصّل ما بين كون القبلة إلى اليمين واليسار فلا يعيد لو تبين في الأثناء، فيلحق الفراغ إليه بالأولوية، خصوصاً مع مساواة البعض للكل في شرطية الاستقبال.
هذا بخلاف ما لو تبين وقوع الخطأ إلى دبر القبلة، فيجب الإعادة في الأثناء، فيمكن أن يكون الفراغ كذلك.
كما أنّه يمكن الفرق بينه وبين الفراغ، لكنه بعيد، فان سياق الخبر يفيد كون الملاك في لزوم الإعادة وعدمها، كونه ما بين المشرق والمغرب أو إلى دُبر القبلة، ولو كان التبيّن بعد الفراغ، فتكون هذه الرواية الموثقة مبيّنة ومفصّلة لسائر الأخبار في أنّ لزوم الإعادة وعدمها مختصة بما إذا كان التبين إلى الاستدبار وعدمه.
نعم، يبقى هنا صورة واحدة وهو ما لو كان تبيّن الخطأ إلى المشرق والمغرب نفسهما، فهل هو ملحق بالاستدبار أو ما بين اليمين واليسار أم لا؟
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب القبلة، الحديث ٤.