المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٢ - في أحكام الخلل
«سألته عن رجل تبيّن له وهو في الصلاة أنه على غير القبلة؟
قال: يستقبلها إذا ثبت ذلك، وإنْ كان فرغ منها فلا يعيدها» [١].
والضمير في قوله: (يستقبلها) إن رجع إلى القبلة- كما عليه المحقق الهمداني- فيكون معناه لزوم تحصيل القبلة بتوجهه إليها إنْ كان التبيّن في الأثناء، كما لا يعيد إذا تبين بعد الفراغ.
فالحديث حينئذ شاملٌ للصورتين، كما أنّ ظاهره حينئذ هو كونه في الوقت في الأثناء قطعاً، وبعد الفراغ أيضاً بسياق قبله، وإن كان الاطلاق في خصوص الفراغ محتمل أيضاً، فيدلّ على عدم وجوب الإعادة حتى بعد الفراغ في خارج الوقت لكنه بعيد.
كما أنّ اطلاقه أيضاً يشمل فيما إذا كان الانحراف بصورة ما بين المشرق والمغرب أو إليهما، أو إلى الاستدبار.
وعليه فلابد من الحمل على صورة وقوع الانحراف ما بين المشرق والمغرب، جمعاً بين هذا الخبر والأخبار الآتية.
وأما إن كان الضمير راجعاً إلى الصلاة- كما نقله «الحدائق» عن بعضٍ، حيث يقول: كما توهم- فقد يحتمل أن يراد منه هو إستقبال الصلاة، أي تحصيل القبلة لها كما في سابقه، كما يحتمل أن يراد منه هو إستئناف الصلاة، أي يستقبل الصلاة بالإعادة في قبال ذيله، بأنه إذا كان بعد الفراغ فلا يفيد.
فيصير الحديث من المفصّل بين الحالتين في الاعادة وعدمها، لكنه بعيد
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب القبلة، الحديث ٣.