المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤ - البحث في قبلة المتحيّر
يحكم الاستصحاب بعدم الفراغ، وبلزوم الاتيان بالعصر بعد إيقاع الظهر إلى تلك الجهة مرة ثانية، فحينئذ يجوز الاتيان بالعصر بعد كلّ ظهرٍ كما في السابق، فالترتيب واقعاً حاصل، وإن كان علمه بوقوعه لا يتحقق إلّابعد الأربع في كلا الموردين."
ويتفرّع على القول بعدم جواز الاتيان بالعصر إلّابعد الظهر أربعاً، هو كون الوقت المختص عند المتحيّر الذي تسلّمه هو وقت أربع صلوات الظهر، لأن هذه الأربع عنده في حكم الركعات الأربعة، فكما أنّ مقدمات الصلاة دخيلة في سعة وقت الاختصاص وضيقها، فيكون الأربع هنا كذلك، فلازم ذلك عدم جواز إتيان العصر بعد كل ظهرٍ، لوقوعه في الوقت المختص، فيوجب البطلان.
وهذا يؤيّد القول الأول بعدم جوازه عقيب كل ظهر، كما تكون الوقت مختصة بركعتين اذا كان المصلّي مسافراً وعرف جهة القبلة، وعند تحيرّه عليه اداء ثمان ركعات.
بل وهكذا قيل في متفرعاته من أنّه لا تجب على المرأة إذا حاضت بعد مضيّ الوقت بمقدار ثلاث صلوات من الظهر دون الأربع، قضاء ذلك الظهر، لعدم قدرتها على اداء ما هو الواجب عليها من الأربع، فهو يوجب البراءة عن التكليف، للشك في تنجزه نتيجة عجزها، كما عدّ صاحب «روض الجنان» من متفرعاته، أنه إذا بقي من آخر الوقت بمقدار أربع صلوات، أنّه ليس عليها اداء الظهر اصلًا، لاختصاص ذلك المقدار بفريضة العصر، وصيرورة الظهر قضاءاً.
وعليه هل تصح هذه الفروع، وتوجب الحكم بلزوم اداء العصر بعد أربع