المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٩ - في أحكام الخلل
المسألة الثانية: إذا صلّى إلى جهةٍ إمّا لغلبة الظن، أو لضيق الوقت، ثم تبيّن خطأه:
فإن كان منحرفاً يسيراً، فالصلاة ماضية، وإلّا أعاد في الوقت.
وقيل: إنْ بان أنّه إستدبرها، أعاد وإن خرج الوقت، والأول أظهر.
لا يخفى إنّ تبيّن الخطأ فيما لو صلّى إلى جهةٍ، لأجل وجود حجّة له، مثل غلبة الظن، أو الاجتهاد لأجل الاعتماد على الغير فيما يجوز له ذلك، أو لأجل ضيق الوقت، وما أشبه ذلك، فقد يكون:
تارة: بعد الفراغ عن الصلاة.
وأخرى: في الأثناء.
كما أنّ الخطأ قد يكون بالانحراف إلى ما بين المشرق والمغرب تارةً، وأخرى إلى نفسها، وثالثةً إلى الاستدبار.
فها هنا عدة وجوه ينبغى التعرض لحكمها:
الوجه الأول: ما لو كان الانحراف إلى ما بين المشرق والمغرب، وكان التبيّن بعد الفراغ على ما في «الجواهر»، فقد حكم المصنّف بأنّ الصلاة ماضية، بل في «الجواهر»: بلا خلافٍ معتدٍ به بين المتأخرين من أصحابنا ومتأخريهم، بل في «الذكرى» و «التنقيح» و «المفاتيح»، والمحكيّ عن «الروض» و «المقاصد العلية» الإجماع عليه وهو الحجة.
هذا، مضافاً إلى نصوصٍ معتبرةٍ دالة على كون ما بين المشرق والمغرب