المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٣ - في أحكام الخلل
نعم، الأحوط الإعادة، خصوصاً إذا كان في الوقت، أي علم أنّ وظيفته كانت الاجتهاد وفي تحصيل القبلة.
ثم هاهنا فرعان:
الفرع الأول: ما لو صلّى الأعمى تقليداً، ثم أبصر في اثناء الصلاة، فإن كان عامياً- أي عاجزاً عن الاجتهاد كالأعمى- استمر، وإن كان متمكناً من الاجتهاد في الأثناء بحيث لا يؤدي إلى بطلان صلاته، إجتهد وجوباً على الظاهر، لتغيّر موضوعه، وشرطية القبلة للكل والبعض، فإنْ وافق اجتهاده مع ما أدّاه، فلا إشكال فيه، وهكذا لو ظهر إنحرافه يسيراً فانّ عليه أن يصحح انحرافه وتصح صلاته.
وإما إن كان منحرفاً إلى اليمين واليسار، إستأنف صلاته، وأولى منه إذا كان مستدبراً.
هذا كما في «الجواهر» و «الحدائق».
أقول: هذا إنّما يصح مبنياً على أحد أمرين:
الأمر الأول: إمّا قبول التعميم للأدلة الدالة على أنّ ما بين المشرق والمغرب قبلة كلّه، حتى لمن انتبه إلى خطأه في الأثناء، ولم نقل باختصاصه لمن عرف خطأه بعد الصلاة.
أو يقال بتقرير آخر: إنّه لو قلنا بالكفاية فيما لو تبيّن خطأه في الكل، ووقوع تمام صلاته إلى غير القبلة، ففي البعض يكون بطريق أولى.
أو القول بأنّ القبلة ليست خصوص عين القبلة، بل هي الجهة التي تتّسع لتشمل ما بين المشرق والمغرب مطلقاً، أي سواءً كان خاطئاً أو عامداً، بحيث لا