المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٢ - في أحكام الخلل
القبلة قبل العبادة علماً أو ظناً بالاجتهاد والتحري، وحيث لم يتحر ولم يعتمد على الأمارة، فلم يحصل الشرط.
وبعبارة اخرى: الشرط حينئذ هو إحراز القبلة قبل الصلاة، وحيث لم يحصل، فيكون بطلان العبادة لأجل فقد شرطها.
وفيه: بأن ظاهر الأدلة كون ذلك طريقاً لتحصيل أصل القبلة، ولا موضوعية فيه بحيث لو لم يحصل- بأن كان مستدبراً مثلًا- يحكم بالصحة لأجل تحصيل شرطه ولو خطأ، إذ من الواضح أن؟ المستفاد من الأدلة- نصاً وفتوى- كون الشرط هو القبلة واقعاً لا إحرازها، فعلى هذا حيث كان المصلّى في المقام قد أحرز الشرط واقعاً باصابته القبلة فانّه ينبغي الحكم بصحة العبادة لأجل حصول شرطها إذا أدّى الصلاة قاصداً بها القربة، كما عليه صاحب «الجواهر» تبعاً للشيخ الطوسي قدس سره.
مع إمكان كون مختار الشيخ قدس سره الصحة، بناءً على مذهبه في الأعمى، حيث إختار له الصلاة إلى الأربع لا الرجوع إلى الغير، فإذا أتى بصلاته في جهةٍ ما ثم تبين له جهة القبلة، فانّ له أن يكتفي بها ولا حاجة لتكرار البقية، كما كان الأمر كذلك في ضيق الوقت، حيث قال بكفاية جهة واحدة، لأجل أنّ الأربع انّما وجب عليه عند سعة الوقت، فإذا ضاق يكفي بدل الأربع إتيانها في جهة واحدة كالمتحير.
فعلى هذا، يكون الحكم بالصحة عندنا هو الأقوى، خصوصاً إذا علم بذلك بعد خروج الوقت، إذ الحكم بالإعادة فيه لا يخلو عن وهن.