المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣١ - في أحكام الخلل
قصد إمتثال الأمر، يكون العمل لدى الإصابة محبوباً لقصده القربة، فتصح عبادته ولا يجب عليه الاعادة.
الأمر الثاني: إمّا لأنّه يعتبر في وقوع العمل صحيحاً، وقوعه مع الجزم بالنيّة، وهو مفقود في مفروض المقام.
وفيه أولًا: إنه يمكن تحصيله ولو بصورة الرجاء والإجمال، وهذا المقدار يكفي في صحة العبادة، كما هو الأمر في موارد العمل بالاحتياط.
وثانياً: لا نسلّم إعتباره في صحة العبادة- كما عليه الأكثر- فلا يضرّه التردد.
الأمر الثالث: أو لأجل كونه منهياً عنه، لأنه قد ترك التحري، ومعلومٌ أنّ النهي في العبادة يوجب الفساد.
وفيه: إنّ النهي لم يتعلق بنفس العبادة حتى يوجب البطلان، بل تعلق بالمكلّف بلحاظ عمل نفسه، فكأنه قيل له: (عليك التحري لصلاتك بتحصيل القبلة) فعصى وأثم بترك العمل المأمور به، فالنهي يحصل من جهة ملاحظة ترك الامتثال للأمر بالتحري دون ذات العبادة.
مضافاً إلى أن النهي ليس بالأصالة متعلقاً له، بل كان مستفاداً من ترك الأمر المتوجه إليه إبتداءاً وهو الأمر بالتحري بالرجوع إلى الغير أو إلى الأمارة، فمثل هذا النهي غير مفسدٍ، لعدم أصالته، وعدم إتحاده مع العبادة، وعدم تعلقه بشيء من أجزاء العبادة أو بنفسها، فلا وجه للبطلان لأجله أيضاً.
الأمر الرابع: أو كان البطلان لأجل عدم حصول شرط العبادة، وهو إحراز