المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٠ - في أحكام الخلل
«الشرائع» وتصريح كلام «المدارك» و «الذكرى»، بل في «الحدائق» هو المشهور، كما صرح به صاحب «المدارك» وتدل بعدم وجوب الاعادة، وهو مختار الشيخ الطوسي وصاحب «الجواهر» حيث قالا بعدم الاعادة، وتوقف العلّامة في «المنتهى» حيث أنّه بعد نقل دليل القولين، قال: كلاهما قويان وعلّق البحراني على قوله في «الحدائق» بأنّ ظاهر كلامه هو التوقف.
بل وهو ظاهر «المعتبر» حيث قال: وعندي في الإصابة تردد، لكنه اختار ما هو المستفاد من ظاهر كلام «الشرائع» من البطلان.
أقول: ينبغي في المقام ملاحظة الأبحاث الآتية وهما:
البحث الأول: من ذكر ما يوجب الحكم بالإعادة والبطلان، وهو ليس إلّا لأحد أمور:
الأمر الأول: إمّا لأجل إعتبار قصد إمتثال الأمر، وأنّ الأعمى مع اعتقاده بوجوب التحرى عليه، فبرغم ذلك ترك التحري وصلّى إلى جهة ما دون قصد، فانّ هذا يعني أنّه لم يأت بما هو المأمور به حتى يقصده، فيبطل عمله.
وفيه، أولًا: بأنه في مقام الواقع قد وجد المأمور به لإصابته القبلة، غاية الأمر عدم علمه بالإصابة وعدم قصده، فلو أتى برجاء وجود الأمر في الواقع- ولو إحتمالًا- لا يبعد كونه تحصيلًا لقصد إمتثال الأمر- على فرض اعتباره، كما عليه صاحب «الجواهر» قدس سره-، وعليه تصح عبادته، ولا مجال للاعادة.
وثانياً: إن هذا لا يصح عند من لا يعتبر في صحة العبادة قصد إمتثال الأمر، بل يكفي كونها محبوباً عند اللَّه مع قصد القربة، ففي المقام برغم انه لم يحصل منه