المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٨ - في أحكام الخلل
حجة أيضاً.
نعم، هو الأحوط بلا إشكال.
هذا تمام الكلام في الصحة إذا عمل بقول البصير أو عوّل على الأمارة.
فالآن نبحث فيما إذا صلّى الأعمى تعويلًا على رأيه، من دون قيام أمارة أو إخبار بصيرٍ، فهل يحكم بالبطلان ووجوب الإعادة أم لا؟
أقول: هنا عدة صور، وهي: تارة: يُخطئ في اتجاه القبلة.
واخرى: يكون مصيباً في اتجاه القبلة.
ثم على الأول قد يكون خطأه بالاستدبار، أو على اليمين واليسار، أي بين المشرق والمغرب.
فإن كان أخطأ على نحو الاستدبار، فصلاته باطلة، سواء تبين خطأه في الوقت أو في خارجه، على حسب ما يأتي من وجوب الإعادة في مثله مطلقاً وذلك بمقتضى دلالة الأخبار.
بل، كذلك عليه الاعادة لو تبين خطأه بين اليمين واليسار، وذلك من جهة دلالة الخبر المرويّ عن الحلبي، حيث حُكم فيه بالإعادة، وعلّل ذلك بعدم التحري، بخلاف المأمومين لأنّهم تحرّوا، وكان الفرض المشار إليه في الخبر أن جماعة لحقوا بالأعمى وصلّوا معه جماعةً اعتماداً عليه، وهو لم يكن قد تحرّى لتحديد القبلة، أمّا إذا كان المأمومين هم الذين وجّهوا امامهم الأعمى ناحيةً تبين بعدها خطأهم، فان عليهم جميعاً الاعادة اماماً ومأموماً، ولا ينطبق عليهم التعليل المذكور في ذيل الخبر.