المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٢ - في أحكام الخلل
الأخبار المطلقة الآتية، وخصوص دلالة ما ورد في خصوص الأعمى، مثل الخبر المروي عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه ٧:
«قال: الأعمى إذا صلّى لغير القبلة، فإن كان في وقتٍ فليعد، وإنْ كانَ قد مضى الوقت فلا يعيد» [١]. وكذلك الخبر المروي عن عبدالرحمن بن أبي عبداللَّه:
«أنّه سُئل الصادق ٧ عن رجلٍ أعمى صلّى على غير القبلة؟
فقال: إن كان فى وقتٍ فليعد، وإن كان قد مضى الوقت فلا يعد ..» الحديث [٢].
مع أنه إذا وجبت الإعادة على المجتهد الذي تحرّى وأخطأ- الذي قد جعل الشارع اجتهاده حجة له- فهو أيضاً إما مساوٍ معه- إذا اعتمد على الأمارة أو على شخص آخر ثم بان خطأه- أو أولى من المجتهد بالإعادة- على ما في «الجواهر».
ولكن قد يرد عليه بأنّ الأولوية غير معلومة، لإمكان أن يكون فقد العين موجباً لتسهيل الشارع له، ولكن هذا إذا لم يدل الدليل على خلافه.
نعم، لو اعتمد على رأي نفسه- من عدم المراجعة إلى المبصر- أو اعتمد على أمارة مفيدة للظن من مسّ الكعبة أو المحراب أو قبرٍ من قبور المسلمين، ثم بان أنّه قد انحرف عن القبلة، فانّه تجب الإعادة عليه، كما أشير إليه في الخبر
[١] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب القبلة، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب القبلة، الحديث ٨.