المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٨ - في ما يُستقبل له
بصلاته، وإن كان الأحوط مراعاته، ولا يخلو ذلك عن حسن، كما أنّه لا يجب رفع ما يصحّ السجود عليه والصاقه بالجبهة، كان واجباً في الفريضة.
الفرع الرابع: الظاهر من الأدلة، سقوط شرطية الاستقبال، وعدم مانعية المشي والركوب في صحة وقوع النافلة، ولكن هذا لا يوجب سقوط مانعية سائر الموانع، مثل تأثير النجاسة، أو الفعل الكثير أو غيرهما من الموانع، فإنها باقية على حالها من المانعية والابطال بل لعل إلى ذلك يشير ما ورد في الخبر الذي رواه حريز [١] من قوله ٧: (ولكن لا يسوق الابل)، لاشتمال سوق البعير على الفعل الكثير.
كما لا يصح الاتيان بالنافلة بمثل حال الركوب إذا نزل في محل في حال السفر أو أقام، لأن هذا الجواز وعدم الشرطية مخصوص بحال السفر والركوب والمشي لا غيرها.
والمراد بالسفر هنا ليس هو السفر الشرعي، بل ما يصدق عليه أنّه سفرٌ عرفاً، لوجود الملاك فيه أيضاً، وعلى فلا ينحصر الحكم فيه بما يوجب القصر، بدعوى الاقتصار في ما خالف الأصل على القدر المتيقن، لما عرفت من إسقاط الشرطية في تلك الحالة، بلا تفاوت بين الصورتين عرفاً، خصوصاً مع ملاحظة سقوط شرطية الاستقبال في حال المشي، حيث لا يكون السفر العرفي أسوأ حالًا منه.
فما يتوهم من الكلام المحكي عن «الايضاح» من ذكر سفر القصر، ممّا لا
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب القبلة، الحديث ٥.