المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٦ - في ما يُستقبل له
وعليه، فانّ عدم شرطية لزوم الاستقبال في الركوع والسجود يكون بطريق أولى، مع عدم وجود قائل به من أصحابنا ومن العامة- إلّاالشافعي- فلا رجحان فيه أيضاً، كما عرفت.
الفرع الثالث: إذا قلنا بعدم شرطية الاستقبال في التكبيرة وغيرها، فهل يمكن تصوير بدل مجعول له، وهو كون القبلة للمتنفّل أينما توجهت به الدابة والراحلة، كما وردت الاشارة إليه في الروايات، أو أنّ ذلك بيان للتوسعة، وبيان لعدم لزوم رعاية القبلة المتعارفة؟
فقد يظهر من بعض لزوم رعايته تعبداً بالروايات، ولكن الأقوى كما عليه صاحب «الجواهر» عدم إعتباره، وأنّ الأخبار وردت لبيان الترخيص وعدم لزوم الرعاية، لا جعل البدلية.
كما يؤيد ذلك ظهور قوله تعالى: (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ)، بل يشير إلى كفاية ما توجهت به دابته، ما جاء في الخبر المروي عن الحلبي، من قوله ٧:
(حيث ما كنت متوجهاً).
ومن هنا يظهر أن ذكر (صدر السفينة) أو (رأسها) الوارد في بعض النصوص، كما في الخبر المرسل الذي رواه الشيخ الصدوق من قوله:
«وروي أنّه إذا عصفت الريح بمن في السفينة، ولم يقدر على أن يدور إلى القبلة، صلّى إلى صدر السفينة» [١]. وكذلك في المرسلة المروية عن عبداللَّه بن المغيرة، عن بعض أصحابه، عن
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب القبلة، الحديث ٧.