الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٧١ - الدليل الثاني الروايات
أقول: الرواية موثّقة و تدلّ علي جواز النياحة تکليفاً و وضعاً ما لم تشارط؛ فإنّ الکسب حلال مع عدم الاشتراط.
و منها: حَدَّثَنَا أَبِي رحمه الله ١ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ٢ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى٣ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ٤ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ٥ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ٦ قَالَ: مَاتَتِ ابْنَةٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام فَنَاحَ عَلَيْهَا سَنَةً ثُمَّ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ آخَرُ فَنَاحَ عَلَيْهِ سَنَةً ثُمَّ مَاتَ إِسْمَاعِيلُ فَجَزِعَ عَلَيْهِ جَزَعاً شَدِيداً فَقَطَعَ النَّوْحَ قَالَ فَقِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَ يُنَاحُ فِي دَارِكَ فَقَالَ: "إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم قَالَ لَمَّا مَاتَ حَمْزَةُ ليبكين [لَكِنَّ] حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ٧".٨
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٩
أقول: الرواية صحيحة السند و تدلّ علي جواز النياحة و تؤيّد صحّة الرواية المربوطة بحمزة؟س؟ التي قلنا سابقاً بضعفها سنداً.
و منها: رَوَى أَيُّوبُ بْنُ الْحُرِّ١٠ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ١١عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ علِیه السلام قَالَ : "لَا بَأْسَ
١. عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي: إماميّ ثقة.
٢. القمّي: إماميّ ثقة.
٣. الأشعري: إماميّ ثقة.
٤. إماميّ ثقة.
٥. إماميّ ثقة.
٦. الحسين بن زيد: ذو الدمعة: مختلف فيه و هو إمامي، ثقة ظاهراً.
٧. في بعض النسخ" لكنّ حمزة لا بواكى له".
٨. إكمال الدين و إتمام النعمة١: ٧٣. (هذه الرواية مسندة، صحيحة ظاهراً).
٩. الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة٤: ١٦٥_ ١٦٦؛ ذريعة الاستغناء في تحقيق الغناء (ملّا حبيب الله الکاشاني): ١٥٢_ ١٥٣.
١٠. إماميّ ثقة.
١١. الأسدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.