الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٣ - الدليل الأوّل الروايات
هذه الرواية ضعيفة، لکن دلالتها علي حرمة تصديق الکاهن تامّة.
و منها: قَدْ رُوِيَ هَذَا الْخَبَرُ فِي النَّهْجِ هَكَذَا وَ عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ١ قَالَ: رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ علِیه السلام ذَاتَ لَيْلَةٍ وَ قَدْ خَرَجَ مِنْ فِرَاشِهِ، فَنَظَرَ إِلَى النُّجُومِ ... يَا نَوْفُ إِنَّ دَاوُدَ علِیه السلام قَامَ فِي مِثْلِ هَذِهِ السَّاعَةِ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ: "إِنَّهَا سَاعَةٌ لَا يَدْعُو فِيهَا عَبْدٌ رَبَّهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَشَّاراً٢ أَوْ عَرِيفاً٣ أَوْ شُرْطِيّاً ...".٤
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٥
أقول: سند الرواية ضعيف و الدلالة غير تامّة.
و منها: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ رحمه الله ٦ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي٧ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ٨ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ٩ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ١٠ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ هَاشِمٍ١١ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ علِیه السلام قَالَ: "أَرْبَعَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ الْكَاهِنُ وَ ...".١٢
إستدلّ بها بعض الفقهاء.١٣
أقول: الرواية مسندة و حسنة و الدلالة غير تامّة.
١. مختلف فيه و هو إماميّ لم تثبت وثاقته.
٢. أي: آخذ الماليات.
٣. القيّم بأمور القبيلة و الجماعة من الناس يلي أمورهم و يتعرّف الغير منه أحوالهم و هو دون الرئيس.
٤. نهج البلاغة، الحکمة: ١٠٤. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٥. أنوار الفقاهة (كتاب التجارة، للمکارم): ٣٣٩ (الاستدلال) و ٣٤١ (الرواية).
٦. القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً و لا أقلّ أنّه إماميّ ممدوح ظاهراً.
٧. أحمد بن إدريس القمّي: إماميّ ثقة.
٨. الأنباري: إماميّ ثقة.
٩. زياد: إماميّ ثقة، من أصحاب الإجماع.
١٠. البجلي: إماميّ ثقة.
١١. هاشم بن حيّان أبو سعيد المکاري: من وجوه الواقفة و الظاهر أخذ الأصحاب عنه قبل وقفه و هو ثقة.
١٢. الأمالي (الصدوق): ٤٠٤، ح ٥. (هذه الرواية مسندة، حسنة ظاهراً).
١٣. المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ٧١٩.