الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١٨ - المطلب الأوّل في حکم النميمة تکليفاً
المبحث الثاني: في حکم النميمة
و فيه مطالب:
المطلب الأوّل: في حکم النميمة تکليفاً
إتّفق الفقهاء علي حرمة النميمة تکليفاً. ١
قال إبن برّاج رحمه الله : "المكاسب على ثلاثة أضرب ... فأمّا المحظور على كلّ حال فهو كلّ محرّم ... و النميمة".٢
و قال العلاّمة الحلّيّ رحمه الله : "ما نصّ الشارع على تحريمه عيناً ... و النميمة".٣
أقول: النميمة قد توجب قطع ارتباط الطرفين و قد لا توجب قطعه، بل يذهب بالصميميّة و الحرارة بينهما. ففي الصورة الأولي تقطع الرابطة و في الصورة الثانية ينجرّ الارتباط إلي الکدورة.
النميمة تشمل الموارد الثلاثة:
١. ما إذا کانت النميمة توجب قطع الرابطة.
٢. ما إذا أقام الشخص بعمل يوجب سوء الظنّ تماماً إلي شخص آخر.
٣. ما إذا کانت للتفرّق، آثار و تبعات کثيرة.
١. الكافي في الفقه: ٢٨٠؛ المهذّب ١: ٣٤٤_ ٣٤٥؛ السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى٢: ٢١٤_ ٢١٥ و ... .
٢. المهذّب١: ٣٤٤_ ٣٤٥. و کذلك في السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى٢: ٢١٤_ ٢١٥.
٣. قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام٢: ٨.