الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١٦ - التعريف الثالث
في المنابع الفقهيّة الکثيرة: السعاية إلي الظالم.١
و قال إبن كاشف الغطاء رحمه الله : "المراد بالنميمة حمل ما يسوء و لو صدقاً من شخص لآخر يوقع بهما الشحناء و العداوة بقول أو فعل أو بكتابة، سواء كان أقوالاً أو نقل أفعال لآخر ليترتّب عليه ما ذكر، كمن يذكر أفعال زوج مع إحدى زوجاته من المحاسن لضرّتها كي تقع الفتنة بين الزوج و الزوجة أو الزوجتين. و كذا نقل ما يفعله أحداً لأخوة أو المتحابّين بعضاً مع بعض الآخر كي يفتتنا. و كذا لو نقل ما تكلّم به شخص على آخر بوجه من الوجوه المكدّرة أو أخبره أنّه استعابه أو أعاب عليه أو أنّه يكرهه أو يحسده أو نحو ذلك صادقاً أو كاذباً؛ نعم، لو كان كاذباً يزيد ذنبه لمكان الكذب و قد يدخل فيها ذكر المعايب المنفورة بين المتحابّين و المؤدية للكراهة بين المتوادّين".٢
و قال الشيخ النجفيّ رحمه الله : "المراد بها السعاية بنقل حديث كلّ إلى الآخر أو ما كان بمنزلته لإيقاع فتنة أو وحشة".٢٣٥٤٣
و قال بعض الفقهاء رحمه الله : "لا عبرة في صدق النميمة بكراهة الكشف، بل المعيار في صدقه نقل ما يكون وقيعةً بين المنقول عنه و المنقول إليه".٤
و قال بعض الفقهاء حفظه الله : "هي السعي بين شخصين أو قومين و نقل حديث بعض إلى بعض بقصد الإفساد و الشر".٥
قال الإمام الخامنئيّ حفظه الله : "النميمة هي أن تذهب بقول أحد إلي أحد و من تذهب به إليه هو الذي قيل فيه هذا القول؛ مثل أن يقول زيد في عمرو سوءاً و أنت تذهب به إلي عمرو. و لا فرق في ذلك بين أن يکون للنمّام قصد الفتنة و الفساد أم لا! فإنّ عمله علي
١. الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة٣: ١٢٩؛ مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلّامة (ط.ج)٨:٢٨٧؛ جواهر الکلام في شرح شرائع الإسلام١٣: ٣١٠و ... .
٢. أنوار الفقاهة، كتاب المكاسب (لكاشف الغطاء، حسن): ٣٢.
٣. جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٧٣.
٤. إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب١: ٢٥٦.
٥. أنوار الفقاهة، (كتاب التجارة، للمكارم): ٣٧١.