الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧٤ - الدليل الثاني الإجماع
و بين ما هو المثبت في متن المنهاج١.
الإشکال الثالث
إنّهما مختصّان بصورة مواطاة الناجش مع البائع على النجش، كما هو الظاهر من لعن المنجوش له في النبويّ الأوّل و النهي عن التناجش في النبويّ الثاني و كلامنا أعمّ من ذلك.٢
أقول: بعد سماع البائع و سکوته و عدم النهي عن المنکر بالنسبة إلي الناجش، حکم الساکت و المنجوش له هو الحرمة أيضاً، کما سبق، إلّا أن يقال بعدم اطّلاع المنجوش له عن النجش أصلاً. و هذا نادر جدّاً و لو فرض عدم اطّلاعه أصلاً، فالحرمة مختصّة بالناجش فقط.
الدليل الثاني : الإجماع ٣
قال إبن فهد الحلّيّ رحمه الله : "لا أعلم في تحريمه خلافاً بين الأصحاب".٤
أقول: الإجماع مدرکيّ مدرکه الروايات الواردة في الباب و أمثالها، فالإجماع مؤيّد للحرمة، فالحقّ أنّ النجش إن کان مصداقاً للکذب أو الخدعة أو الإضرار بالغير أو الإغراء بالجهل أو مدح ما يستحقّ الذم، فهو حرام قطعاً. و إن لم يکن مصداقاً لواحد منها، فالأدلّة الدالّة علي الحرمة توجب الاحتياط الواجب في ترك النجش.
إشکال
قال بعض الفقهاء رحمه الله : "بذلك٥ يظهر أنّه لا مجال لدعوى الإجماع، فإنّه على تقديره
١. منهاج الصالحين (للخوئي)٢: ٨.
٢. مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٤٣١.
٣. منتهى المطلب في تحقيق المذهب١٥: ٣١٥؛ جامع المقاصد في شرح القواعد٤: ٣٩؛ رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل (ط.ج)٨: ٢٨٢؛ مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ١٦٧ و ... .
٤. المهذّب البارع في شرح المختصر النافع٢: ٣٦٦.
٥. عدم صدق الإضرار و التلبيس عليه.