الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧٣ - الدليل الأوّل الروايات
الکذب أو الخدعة أو الإضرار بالغير أو الإغراء بالجهل أو مدح ما يستحقّ الذمّ و أمثالها. و الظاهر عدم المصداق له من دون صدق واحد منها؛ فإن فرض المصداق بدون العناوين المحرّمة، فيمکن القول بعدم الحرمة و إثبات الحرمة مشکل.
الإشکال الثاني
إنّ هذين النبويّين١ ضعيفا السند و دعوى انجبارهما بالإجماع المنقول_ كما في المتن_ دعوى غير صحيحة، فإنّه إن كان حجّةً، وجب الأخذ به في نفسه و إلّا فإنّ ضمّ غير الحجّة إلى مثله لا يفيد الحجّيّة.٢
دفع الإشکال الثاني
قال بعض الفقهاء حفظه الله : "الأوّل و إن كان ضعيفاً أو مشكوكاً بمحمّد بن سنان و الثاني بشعيب بن واقد، إلّا أنّ عمل الأصحاب بهما يوجب انجبار إسنادهما و ذكر في الجواهر أنّهما مؤيّدان بالشهرة، بل الإجماع المحكي".٣
أقول: کلامه رحمه الله متين.
إشکال في کلام السيّد الخوئي
أقول: لا يخفى أنّ المحقّق الخوئيّ قدّس سرّه هو لم يرتض سند الروايتين، فهو قد ضعّف الروايتين من حيث السند و قال إذا كان سند الروايتين ضعيفاً و المفروض أنّ أصل الاجماع المنقول_ من قبل جامع المقاصد و المنتهى_ لم تثبت حجّيّته و ضمّ غير الحجّة إلى غير الحجّة لا ينتج الحجّة؛ إذن الحرمة ليست ثابتةً عنده و الفتوى بالحرمة شيء غير ممكن و كان المناسب أن ينتقل إلى الاحتياط الوجوبيّ و لكنّه في المتن يظهر منه الفتوى بالحرمة، و هذا تهافت بين ما انتهى إليه من عدم تماميّة مدرك التحريم
١. روايتا القاسم بن سلام و عبد الله بن سنان.
٢. مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٤٣١.
٣. أنوار الفقاهة (كتاب التجارة، للمكارم): ٣٦٩.