الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٢ - التعريف الثاني
المشترون بمواطاة البائع".١
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله : "الظاهر أنّ المراد بزيادة الناجش مؤاطاة البائع المنجوش له".٢
قال الشيخ المامقانيّ رحمه الله : "لمّا كان التفسير الذي حكاه عن الصدوق النجش غير مشتمل على المواطاة و كان ذلك التفسير بإطلاقه غير صالح لتوجيه الحديث المشتمل على لعن المنجوش له؛ فلذلك فسّره بالمعنى المقيّد الذي يلزمه صحّة لعن المنجوش له و هو الزيادة مع مواطاة المنجوش له".٣
و قال المحقّق الإيروانيّ رحمه الله : "قوله٤ قدّس سرّه(و هو لا يريد شراءها) يحتمل أن يكون المراد عدم إرادة الشراء أصلاً بحيث لو لم يزد عليه أحد تخلّص عن ذلك بالمواطاة الحاصلة بينه و بين المالك أو بغير ذلك من الحيل. و يحتمل أن يكون المراد عدم كون الزيادة في الثمن بداعي الرغبة في شراء العين، بل لأغراض أخر من إيصال النفع إلى البائع أو إضرار المشتري أو عناداً لمن يزيد أو إظهاراً للتموّل و الثروة أو إظهاراً لعدم الاعتناء بالمال أو نحو ذلك، لكن بحيث لو لم يزد عليه أحد التزم بالشراء كما هو الغالب في صورة عدم المواطاة مع البائع".٥
و قال رحمه الله أيضاً: "يمكن الاستشهاد بالنبوي (لا تناجشوا) على أنّ معنى النجش هو الأوّل على أن يكون المبعوث من قبل البائع للزيادة اثنين إلّا أن يراد من التناجش مدح أحدهما للسلعة و الآخر للثمن و هو بعيد كما يمكن الاستشهاد بالنبويّ الأوّل على اعتبار المواطاة مع البائع و إلّا لم يلعن المنجوش له، ثمّ إذا لم يعلم معنى النجش على وجه التعيين، وجب من باب المقدّمة العلميّة الاجتناب عنهما".٦
١. تذكرة الفقهاء (ط.ج)١٢: ١٥٧.
٢. کتاب المکاسب (للشيخ الأنصاري، ط. ق)٢: ٢٩١.
٣. غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب٣: ٤٧٩.
٤. الشيخ الأنصاري رحمه الله .
٥. حاشية المكاسب (للإيرواني)١: ٤٣.
٦. المصدر السابق. و مثله في مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ١٦٧.