الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦١ - التعريف الثاني
فيه وجهان: أحوطهما بل أظهرهما الثاني، عملاً بإطلاق النبوي إلّا في مورد علم فيه التقييد و هو منحصر في صورة الجهل".١
أقول: في اصطلاح اليوم يمکن أن يقال: النجش معادل للمزايدة الصوريّة.
تتمّة
قال الشيخ المامقانيّ رحمه الله : "الزيادة على القيمة اللائقة بالمبيع من الناجش يتصوّر على وجهين، أحدهما: أن يكون ذلك في بيع من يزيد. و ثانيهما: أن يكون ذلك في غيره بأن يساوم الناجش البائع في السلعة بأزيد من قيمتها بمرأى من الطالب لها ليغرّه فيوقعه في شرائها و يستفاد الشمول للقسمين ممّا ذكرناه من تعاريف أهل اللغة".٢
أقول: النجش يأتي في المعاوضات و غيرها، مثل النکاح و غيره؛ فلا بدّ من تعريف عامّ شامل للجميع، کما يستفاد من کتب اللغة، مثل لسان العرب و المصباح المنير و غيرهما بحيث يشمل المزايدات و المناقصات و المزارعة و المساقاة و المضاربة و أمثالها بأنواعها و حتّي النکاح و أمثاله من الأمور التي في الفضاء المجازيّ من المدائح الکاذبة للمعاوضات أو غيرها التي تحصل فيها الخدعة أو الإضرار أو الإغراء بالجهل أو الکذب أو مدح ما يستحقّ الذم، فإنّ فعل الناجش و سکوت المنجوش له حرام و ما يؤخذ بإزائه حرام مع التوافق و عدمه و الحرمة للقابض و المعطي. و الدليل علي ذلك ما سيأتي من الأدلّة العقليّة و النقليّة.
التعريف الثاني
قال ابن جنيد الإسکافيّ رحمه الله : "هو أن يزيد لزيادة من واطأه البائع".٣
و قال العلاّمة الحلّيّ رحمه الله : "أن يزيد الرجل في ثمن سلعة لا يريد شراءها ليقتدي به
١. هداية الطالب إلي أسرار المكاسب ١: ١٠٩.
٢. غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ١٢٦.
٣. مجموعة فتاوى ابن جنيد: ١٦٩. و کذلك في شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام٢: ١٥ و مختلف الشيعة في أحكام الشريعة٥: ٤٤.