الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤٣ - الدليل الثاني الروايات
حَالُكَ إِذَا نُودِيَ بِكَ فِي أَعْوَانِ الظَّلَمَةِ" قَالَ: فَوَجَمَ١ أَبِي، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام لَمَّا رَأَى مَا أَصَابَهُ أَيْ عُذَافِرُ: "إِنَّمَا خَوَّفْتُكَ بِمَا خَوَّفَنِي الله عزّ و جلّ بِهِ" قَالَ مُحَمَّدٌ: فَقَدِمَ أَبِي، فَلَمْ يَزَلْ مَغْمُوماً مَكْرُوباً حَتَّى مَاتَ.٢
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٣
أقول: قد سبق البحث فيها.
و منها: ٤ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ٥ عَنْ بَشِيرٍ٦ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ٧ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، فَقَالَ لَهُ علِیه السلام : أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّهُ رُبَّمَا أَصَابَ الرَّجُلَ مِنَّا الضَّيْقُ أَوِ الشِّدَّةُ، فَيُدْعَى إِلَى الْبِنَاءِ يَبْنِيهِ أَوِ النَّهَرِ يَكْرِيهِ٨ أَوِ الْمُسَنَّاةِ٩ يُصْلِحُهَا، فَمَا تَقُولُ فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام : "مَا أُحِبُّ أَنِّي عَقَدْتُ لَهُمْ عُقْدَةً أَوْ وَكَيْتُ لَهُمْ وِكَاءً١٠وَ إِنَّ لِي مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا لَا وَ لَا مَدَّةً١١ بِقَلَمٍ إِنَّ أَعْوَانَ الظَّلَمَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي سُرَادِقٍ مِنْ نَارٍ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَ الْعِبَاد".١٢
١. أي: سکت علي الهم.
٢. الکافي٥: ١٠٥، ح١. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود عذافر بن عيسي الصيرفيّ في سندها و هو مهمل).
٣. المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ٧٣٩.
٤. عليّ بن إبراهيم [بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة] عن أبيه [إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي].
٥. محمّد بن أبي عمير زياد الأزدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٦. هاشم بن سالم: إماميّ ثقة.
٧. عبد الله بن أبي يعفور: إماميّ ثقة.
٨. أي: کريت النهر إذا حفرته.
٩. أي: ما يُبنى للسَيْل لِيَرُدّ الماء.
١٠. أي: الخيط الذي تشدّ به الصّرّة و الكيس و غيرهما.
١١. المدّة_ بالفتح_ غمس القلم في الدواة مرّةً للكتابة.
١٢. الکافي٥: ١٠٧، ح ٧. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).